
المشهد الأول
على الرصيف وفي البرد القارص..والأقدام تدق على الأرض بسرعة شديدة وكأنها تكاد تتجمد من شدة البرد..وتحت أحد الأشجار على الرصيف وجدت طفل صغير يفرش أمامة قطعة من القماش وعليها العديد من المناديل يبيعها..وقد أستسلم للبرد والنوم .. حاولت ان ايقظة في بادئ الأمر لم يستجب..كان يلبس برأسه ما يسمى بـ "أيس كاب"وقد غطى به وجهه..حاولت أختي أن توقظة ومدت يدها بقطع نقدية أخذها منها بسرعة بدون أن يعد تلك النقود وكأنه يخاف أن يفتح قبضة يدة فيذهب منه الدفئ الذي استحوذ عليه في قبضته..وتكرر المشهد بعد بعض اللحظات ولكن للأسف لم يستجب الطفل ولم يستيقظ فتحنا يده ووضعنا به بعض القطع النقديه..أتعلمون لا أدري أن كان ما فعلناه انا واختى صواب ام لا ..ولكن في الحقيقه اشعر بالذنب من ناحية هذه الأطفال فأنا وأختي ننعم بالبيت والدفئ وكل شئ الحمد لله ..ولكن ماذا عن هؤلاء..هل هم مازالوا احياء؟؟ أم قتلهم البرد والجوع؟؟وماذا عن الجمعيات الخيريه؟؟لماذا لم تأخذ هذه الأطفال؟؟
تراودني نفسي أن أذهب هناكـ مجدداً لأرى ذلك الصبيين الذين لم يتجاوزوا سن ال9..هل مازالوا احياء..كم ينزف قلبي ألماً عليهم..قد تناولت وسائل الإعلام قضية أولاد الشوارع ..ولكن هل يكفي ذلك؟؟ فماذا فعلنا بعد تناول الاعلام تلك القضة .. يومين تعاطفنا ومن ثمة تناسينا ونسينا بسبب الحياة اليوم ..ويظهر الآن سؤال يفرض نفسة ..ماذا لنا أن نفعل مع أطفال الشوارع؟؟ أترك الاجابة لكم .

هناك تعليقان (٢):
ميرسي يا استاذ شادي على التنويه
--------------
إبيتاف
والله انتي وحشتيني اكتر منا عارفه الحادثة بتاعتي بتاعت البلوج يعني خلت كتر ميعرفوليش طريق :(
بس يللا الحمد لله اني لقيتك واللي يسأل ميتوهش
اها معاكي حق في موضوع اولاد الشوراع وفعلا للاسف ردة الفعل ضعيفة جدا
إرسال تعليق